الثعلبي
15
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وجل ، وكان عبيد بن عميرة يقرأ جبرإلّ بالتشديد ، يعني عبد الله ، وفي الخبر أنّ ناساً قدموا على أبي بكر الصديق ح من قوم المسلمين فاستقرأهم أبو بكر كتاب مسيلمة فقرأوا ، فقال أبو بكر : إن هذا الكلام لم يخرج من إلّ . والدليل على هذا التأويل قراءة عكرمة : لايرقبون في مؤمن ايلاً ، بالياء يعني بالله عز وجل مثل جبرئيل وميكائيل " * ( وَلا ذِمَّةً ) * ) عهداً وجمعها ذمم ، وقيل : تذمماً ممن لا عهد له " * ( يُرْضُونَكُمْ بِأفْوَاهِهِمْ ) * ) يعطونكم ويرونكم بألسنتهم خلاف ما في قلوبهم مثل قول المنافقين " * ( وَتَأبَى قُلُوبُهُمْ ) * ) الإيمان " * ( وَأكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ) * ) ناكثون ناقضون كافرون . " * ( اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلا ) * ) وذلك أنّهم نقضوا العهد الذي بينهم وبين سول الله صلى الله عليه وسلم لمّا أطعمهم أبو سفيان بن حرب ، وقال مجاهد : أطعم أبو سفيان حلفاً وترك حلف محمد صلى الله عليه وسلم " * ( فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ) * ) فمنعوا الناس عن دينه وعن الدخول فيه ، قال عطاء كان أبو سفيان يعطي الناقة والطعام ليصدّ الناس بذلك عن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس : وذلك أن أهل الطائف أمدِّوهم بالأموال ليقوّوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعداوته . " * ( إنَّهُمْ سَاءَ ) * ) بئس " * ( مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِن إلاًّ وَلا ذِمَّةً ) * ) يقول : لا تبقوا عليهم أيّها المؤمنون كما لا يبقون عليكم لو ظهروا عليكم . " * ( وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ ) * ) بنقض العهد " * ( فَإنْ تَابُوا ) * ) من الشرك " * ( وَأقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإخْوَانُكُمْ ) * ) يعني فهم إخوانكم " * ( فِي الدِّينِ ) * ) لهم ما لكم وعليهم ما عليكم " * ( وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ ) * ) قال ابن عباس : حرّمت هذه الآية دماء أهل القبلة . وقال ابن زيد : افترض الصلاة والزكاة جميعاً ولم يفرق بينهما ، وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة ، وقال : يرحم الله أبا بكر فكان ماأفقهه ، وقال ابن مسعود : أُمرتم بالصلاة والزكاة فمن لم يزكِّ لا صلاة له . ( * ( وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِى دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ * أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ * قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ